أحمد بن يحيى العمري
108
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
قال : وسمعت أنهم كانوا لا يرون غسل الثياب البتة ، ولا يميزون بين ما يميزه المسلمون في شيء من طاهر ونجس البتة [ 1 ] . قال : ومن قوانينهم التي ألفت منهم أن لا يتعصبوا لمذهب من المذاهب على مذهب ، وأن لا يفخموا الألفاظ والألقاب من كلام بل يتلفظ باسم السلطان كما يسمى غيره ، فيقال قد تقدم قاآن أو خان [ 2 ] بكذا وكذا ، وأن لا يتعرضوا لمال ميت أصلا ، ولو ترك ملأ الأرض ولا يدخلونه خزانة السلطان . قال : وأما ترتيب العساكر والقانون المقرر في ذلك ، فأعلم أنه لا ينقل في تاريخ قديم ولا حديث أن عسكرا اجتمع لسلطان كثرة كما اجتمع لهم كثرة عدد وعدد وقوة وصبرا وطاعة لسلطانهم إلا لأجل مشاهرة ، ولا توقع مال وجاه بل لمجرد الطاعة حسب ، ثم إذا رجعوا من القتال وكرب الحرب إلى السكون ، والسلم [ 3 ] ، أخذ السلطان فيهم القلان [ 4 ] والقبجور [ 5 ] والأولاق [ 6 ] والبدرقة [ 7 ] من غير ضجر
--> - عصى من الخشب يجمع شبه قبة ، وتجعل عليها اللبود ويفتح أعلاه ولدخول الضوء والريح جعل البادهنج ويسد متى احتيج إلى سده ( رحلة ابن بطوطة 200 ) . [ 1 ] انظر جهانكشاي ، الترجمة العربية 1 / 61 - 680 ) . [ 2 ] القاآن : أول مرة يكتبها المؤلف صوابا ، ويبدو أنه نقلها عن علاء الدين عطا الله جويني ، والقاآن هو الملك الكبير والخان هو الأمير . [ 3 ] انظر : جهانكشاي 1 / 63 . [ 4 ] القلان : دراهم ترصد برسم الكلق مقررة على البلاد ( حاشية المخطوط ص 48 ) ضريبة كانت موجودة قبل القويجور ، تجبى من المسلمين وغير المسلمين ( تركستان 656 ) . [ 5 ] القبجور : من نوعه ( أي أنه رسم مقرر ) ( حاشية المخطوط ص 45 ) القوپجور ضريبة تجبى ( رأس من كل مائة رأس ) وتوزع على الفقراء والمعوذين ( تركستان 656 ) ويقول عن ابن العبري : مراعي ذوات اوربع ( ابن العبري 459 ) . [ 6 ] الأولاق : خيل البريد ( حاشية المخطوط 45 ) الولاق هو خيل البريد ( رحلة ابن بطوطة 262 ) وهو اولاغ وهو البريد عامة والبريد الخاص يسمى ناريت أو بارين تاريت والبريد العادي بيات أو تيان ينات ( تركستان 657 ) . [ 7 ] البدرقة : في معنى البائزة : البائزة لوح البريد ( حاشية المخطوط 45 ) والبائزة كانت عبارة عن لوحة من -